كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

مَا قَدْ آنَ لِلْقَلْبِ المُعَنَّى ... خُشُوْعٌ أَوْ نُزُوْعٌ أَوْ رُدُوْدُ
وَإِصْغَاءٌ إِلَى الدَّاعِي بِوَعْظٍ ... بَلِيْغٌ تَقْشَعِرّ لَهُ الجُلُوْدُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا كُنْتُ سَمِعْتُ بِقَوْلِ مُحَمَّد بن عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ يَقُوْلُ (¬1):
وَمَا جَرْعٍ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... وَلَا مَا فَاتَ تَرجِعُهُ الهُمُوْمُ
فَعَلِمتُ أَنْ الخَوَاطِرَ تَتَقَارَبُ فِي استِعْمَالِ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي مِنْ غَيْرِ قصدٍ بَلْ يَقَعُ الحَافِرُ عَلَى الحَافِرِ إتْقَانًا.

15871 - وَمَا جَلَبَ المزَاج عَلَيَّ خَيرًا ... وَكَم كَبِدٍ يُفَتِّتُها المزَاجُ
15872 - وَمَا حَاجِرٌ إِلَّا بِليلَى وَأَهلِهَا ... إِذَا لَم تكُن لَيلَى فَلَا كَانَ حَاجِرُ

زيدٌ الخيلِ:
15873 - وَمَا حُبُّ الحَياةِ يُطيلُ عُمرِي ... وَلَا تَأمِيلُكُم مَوتِي يمِيتُ
قِيْلَ: كَانَ هذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى سَوْط زَيْدِ الخَيْلِ.

أنسُ بن أُسيدٍ:
15874 - وَمَا حَمَلت من نَاقةٍ فَوقَ رَحلِها ... أَبَرَّ وأَوفَى ذِمَةٍ مِن مُحمَّدِ
قَالَ دعبَلُ: أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ قَوْلُ أنِيْسِ بنُ أَسَدِ بن أَبِي إيَاسٍ وَكَانَ هَجَا رَسُوْل اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَافَه فَأَتَاهُ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ فَأَنْشَدَهُ أبْيَاتًا يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحلِها. البَيْتُ
فَآمَنَهُ وَعَفَا عَنْهُ. وَقَالَ بعضُ المحَدِّثِيْنَ:
هَلْ يَبْلُغْنَ مَدْحَ النَّبِيَّ وَآلِهِ ... إِذَا مَا بِالمَدَائِحِ فَاهُوا
¬__________
(¬1) البيت في الحماسة البصرية: 2/ 414.
15872 - البيت في الحماسة البصرية: 2/ 147 من غير نسبة.
15873 - لم يرد في ديوانه للقيسي.
15874 - البيت في جمهرة أشعار العرب: 68.

الصفحة 385