كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

ومن باب (وَهَوَّنَ وَجْدِي) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ يَرْثِي أَخَاهُ مِنْ أَبْيَاتٍ (¬1):
وَقَيْتُكَ مَا أَخْشَاهُ جُهدِي وَلَمْ أُطِقْ ... لِرَدِّ قَضَاءُ اللَّهِ إِذْ حَلَّ مَدْفَعَا
وَأَنِّي لأَسْتَحْيِي المَعَاشِرَ أَنْ أَرَى ... خلافك حُبًّا بِالبَقًاء مُمَتَّعَا
وَمَا مَرَّ يَوْمٌ فِي البَلَاءِ كَيَوْمِهِ ... أَمَرَّ وَأَنْأَى عَنْ عَزَاءٍ وَأَشْنَعَا
وَهَوَّنَ وَجْدِي فِيْكَ أَنَّ أَمَامَنَا ... سِوَى دَارِنَا دَارًا سَتَجْمَعَنَا مَعَا
وقول آخَر (¬2):
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أُصِيْبَ بِصَاحِبِ
ومن باب (وَلَا أَبْتَغِي) قَوْلُ آخَر:
وَلَا أَبْتَغِي دَارَ المَذَلَّةِ مَنْزِلًا ... وَدَارًا وَلَوْ فِيْهَا تُنَالُ الرّغَائِبُ
وَكَيْفَ مَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِوِسْعِهِ ... وَلَا سُدَّتْ لديَّ المَذَاهِبُ
وَلَا قَصُرَتْ بِي هِمَّةٌ دون غَايَةٍ ... تُرَامُ وَلَا قَلَّتْ عَلَيَّ المَكَاسِبُ
إِذَا كَدُرَتْ لِي بِالعِرَاقِ مَشَارِبٌ ... صَفَتْ لِي بِأكْنَافِ الشَّآمِ مَشَارِبُ
وَإِنْ قَصَدَتَنِي بِالعَدَاوْةِ أُسْرَتِي ... وَقَوْمِي حَبَانِي بِالوِدَادِ الأَجَانِبُ
ومن باب (وَلَا أَكُوْنُ) قَوْلُ آخَر (¬3):
وَلَا أَكُوْنُ كَمَنْ أَلْفَى رِسَالتهُ ... عَلَى الحِمَارِ وَسَلَّى صَهوَةُ الفَرَسِ

إبراهيمُ بن العبّاس الصولي:
16042 - وَهَوَّنَ وَجدِي أَنَّ يَومَكَ مُدرِكِي ... وَإِنِي غَدًا مِن أَهلِ تِلكَ الضَّرايحِ
¬__________
(¬1) الأبيات في الطرائف الأدبية (الصولي): 173.
(¬2) البيت في الصداقة والصديق: 235 من غير نسبة.
(¬3) البيت في الوساطة: 377 منسوبا إلى خداش بن زهير.
16042 - البيتان في المذاكرة في ألقاب الشعراء: 214، والبيت الثاني العقد الفريد: 3/ 213 منسوبا إلى أعرابية.

الصفحة 444