كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} يعني: فأهلكهم الله {بِذُنُوبِهِمْ} يعني: بالكفر والتكذيب، {إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} في أمره حين عَذَّبَهم {شَدِيدُ العِقابِ} إذا عاقب (¬١). (ز)


{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)}
٣١١٥٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، قال: نعمةُ الله: محمد - صلى الله عليه وسلم -، أنْعَمَ الله بها على قريش، فكفروا، فنقَله إلى الأنصار (¬٢).
(٧/ ١٤٩)

٣١١٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أهل مكة، أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا - عليه السلام -، فغيّروا نِعمَة الله، وتغييرها كفرانها، وترك شُكْرِها (¬٣). (ز)

٣١١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} العذاب {بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ} مكة؛ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدًا رسولَه - صلى الله عليه وسلم -، فهذه النعمة التي غيّروها، فلم يعرفوا رَبَّها، فغيّر الله ما بهم من النِّعَم؛ فذلك قوله: {يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (¬٤). (ز)


{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤)}
٣١١٦٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: {وأغرقنا آل فرعون}، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢١.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٣٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٦٨.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢١ - ١٢٢.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٩.

الصفحة 135