كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

٣١١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {كَدَأْبِ} يعني: كأشباه {آل فرعون} وقومه في الهلاك ببدر {والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية، {كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ} يعني: بعذاب ربهم في الدنيا؛ بأنه غير نازل بهم، {فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} يقول: فعذّبناهم بذنوبهم في الدنيا، وبكفرهم، وبتكذيبهم، {وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ} يعني: آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا {كانُوا ظالِمِينَ} يعني: مشركين (¬١). (ز)


{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥)}

نزول الآية:
٣١١٦٢ - عن سعيد بن جبير، قال: نزلتْ: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} في ستة رَهْطٍ من اليهود؛ منهم ابن تابوت (¬٢) [٢٨٤٦]. (٧/ ١٥٠)
تفسير الآية:
٣١١٦٣ - قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- {إن شر الدواب عند الله}، قال: هم نفر من قريش، من بني عبد الدار (¬٣). (ز)

٣١١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: بتوحيد الله، {فَهُمْ} يعني: بأنهم {لا يُؤْمِنُونَ} وهم يهود قُرَيْظَة، فمنهم حُيَيُّ بن أخْطَب اليهودي، وإخوته، ومالك بن الضَّيْف (¬٤). (ز)
---------------
[٢٨٤٦] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٢١٨) أن الآية نزلت في بني قُرَيْظة بإجماع المُتَأَوِّلِين، ثم قال: «وهي بعد تَعُمُّ كُلَّ من اتصف بهذه الصفة إلى يوم القيامة، ومن قال: إن المراد بـ {الدواب}: الناس. فقولٌ لا يستوفي المَذَمَّة، ولا مِرْيَة في أنّ الدوابَّ تعم الناسَ وسائرَ الحيوان، وفي تعميم اللفظة في هذه الآية استيفاء المذمة».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٩.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢٢.

الصفحة 136