حَكَمَ الأُلْفَةَ بين الأنصار بعد العداوة (¬١). (ز)
٣١٣٠٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {وألف بين قلوبهم} على الهدى الذي بعثك به إليهم، {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} بدينه الذي جمعهم عليه، يعني: الأوس والخزرج (¬٢). (ز)
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)}
نزول الآية:
٣١٣٠٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق طارق- قال: أسْلَمْتُ رابعَ أربعين؛ فنزَلت: {يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} (¬٣). (٧/ ١٩٣)
٣١٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا أسْلَم عمر قال المشركون: قد انتصَف القوم مِنّا اليوم. وأنزل الله: {يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} (¬٤). (٧/ ١٩٢)
٣١٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعةٌ وثلاثون رجلًا وامرأة، ثم إنّ عمر أسلم فصاروا أربعين؛ فنزل: {يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} (¬٥) [٢٨٦٣]. (٧/ ١٩٢)
---------------
[٢٨٦٣] نسب ابنُ عطية (٤/ ٢٣٣) هذا القول لأنس وابن عمر، وعلَّق عليه بقوله: «فهي على هذا مكية [يعني: الآية]».
وانتقد ابنُ كثير (٧/ ١١٨) هذا القول الذي قاله عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب مستندًا لمخالفته لأحوال النزول، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن هذه الآية مدنية، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٢٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٥٧. وأخرج أوله ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٦ من طريق ابن إدريس بلفظ: {وألف بين قلوبهم} بالإسلام الذي هداهم له.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى أبي محمد إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ في الأول مِن تحديثه، وقد أخرجه دون ذكر نزول الآية أبو نعيم في الحلية ١/ ٤١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤/ ٣٩، من طريق حصين بن عمر، حدثنا مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه حصين بن عمر الأحمسي، قال ابن حجر في التقريب (١٣٧٨): «متروك».
(¬٤) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/ ١٧٢ (٢٤٩٥) -.
قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٦٥ (١٤٤١٦): «رواه البزار والطبراني باختصار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك». وقال السيوطي في لباب النقول ص ١٠٠: «بسند ضعيف».
(¬٥) أخرجه الآجري في الشريعة ٤/ ١٨٨٣ - ١٨٨٤ (١٣٥٣)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٦٠ (١٢٤٧٠)، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده تالف، فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة الكاهلي البخاري، قال ابن حجر في اللسان ٢/ ٤٤: «تركوه، وكذَّبه علي بن المديني ... وقال الدارقطني: كذّاب متروك».