كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

٣١٤٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} إلى قوله: {وفساد كبير}، قال: كان المؤمنُ المهاجرُ والمؤمنُ الذي ليس بمهاجر لا يتوارثان، وإن كانا أخَوَيْن مؤمِنَيْن. قال: وذلك لأنّ هذا الدين كان بهذا البلد قليلًا حتى كان يوم الفتح، فلما كان يوم الفتح وانقطعت الهجرة توارثوا حيثما كانوا بالأرحام، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا هجرة بعد الفتح». وقرأ: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} (¬١). (ز)

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
٣١٤٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {والذين آمنوا ولم يهاجروا}: هؤلاء الأعراب (¬٢). (ز)

٣١٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدّقوا بتوحيد الله {ولَمْ يُهاجِرُوا} إلى المدينة {ما لَكُمْ مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ} في الميراث؛ {حَتّى يُهاجِرُوا} إلى المدينة (¬٣). (ز)


{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)}
٣١٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء} ما لكم من ميراثِهم شيءٌ حتى يهاجِروا، {وإن استنصروكم في الدين} يعني: إن استَنصَر الأعرابُ المسلمون المهاجرين والأنصارَ على عدوٍّ لهم فعليهم أن يَنصُروهم، {إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} (¬٤). (٧/ ٢١٤)

٣١٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق}: وكان حقًّا على المؤمنين الذين
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٩٦.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٣٠.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٩ - ١٧٤٠ (٩١٨٧) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

الصفحة 204