آوَوْا ونصَروا إذا اسْتَنصَروهم في الدين أن ينصُرُوهم إن قُوتِلوا، إلّا أن يَسْتَنصِروا على قومٍ بينَهم وبينَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ميثاقٌ، ولا نصرَ لهم عليهم، إلا على العدوِّ الذي لا ميثاقَ لهم (¬١). (٧/ ٢١٢)
٣١٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: تَرَك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ يوم تُوُفِّي على أربعةِ منازل: مؤمنٍ مهاجر، والأنصار، وأعرابيٍّ مؤمنٍ لم يهاجر، إن استَنصَره النبيُّ نَصَرَه، وإن ترَكه فهو إذنٌ له، وإن استَنصَروا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان حقًّا عليه أن يَنْصُرَهم، وذلك قوله: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}، والرابعة: التابعين بإحسان (¬٢). (٧/ ٢١٩)
٣١٤٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-، مثله (¬٣). (٧/ ٢١٩)
٣١٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق}، قال: نُهِي المسلمون عن أهل ميثاقِهم، فواللهِ لَأَخُوك المسلمُ أعظمُ عليك حُرمةً وحَقًّا (¬٤). (٧/ ٢١٧)
٣١٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وإن استنصروكم في الدين}، يقول: بأنّهم مسلمون (¬٥). (ز)
٣١٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وإنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} يا معشر المهاجرين، إخوانُكم الذين لم يهاجروا إليكم، فأتاهم عدوُّهم من المشركين فقاتلوهم لِيَرُدُّوهم عن الإسلام {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} فانصروهم، ثم استثنى، فقال: {إلّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ}، يقول: إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل عهدكم فلا تنصروهم، {واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (¬٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣١٤٧٤ - عن بُرَيْدَة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَث أميرًا على سَرِيَّة أو جيش؛
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٩٠ - ٢٩١ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٨ - ١٧٤٠ (٩١٨٥ - ٩١٩٢) مُفَرَّقًا.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٩٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٤٢.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٤٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٣٠.