يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله - عز وجل - يقول: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} الآية (¬١). (ز)
٣١٧٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وإن أحد من المشركين استجارك}، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء (¬٢). (٧/ ٢٤٧)
٣١٧٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله}، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا خَلّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك (¬٣). (٧/ ٢٤٧)
٣١٧٣٨ - قال عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل مِن أهل الشرك يأتي المسلمين بغير عهد، قال: يُخَيِّره؛ إمّا أن يُقِرَّه، وإما أن يبلغه مأمنه (¬٤). (ز)
٣١٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله}، وهو كلامُك بالقرآن، فأمِّنْه، {ثم أبلغه مأمنه} يقول: حتى يبلغَ مأمنَه مِن بلادِه (¬٥). (٧/ ٢٤٨)
٣١٧٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وإن أحد من المشركين استجارك} أي: من هؤلاء الذين أمرتُك بقتالهم؛ {فأجره} (¬٦). (ز)
٣١٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ} يقول: فإن اسْتَأْمَنَك أحدٌ من المشركين بعد خمسين يومًا فأمِّنْه من القتل، {حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} يعني: القرآن، فإن كره أن يقبل ما في القرآن {ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأمَنَهُ} يقول: رُدَّه مِن حيث أتاك، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله (¬٧). (ز)
٣١٧٤٢ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله، وأقرَّ به، وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه (¬٨). (٧/ ٢٤٨)
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٥/ ١٣.
(¬٢) تفسير مجاهد ص ٣٦٤، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٧، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٦.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٤٧.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.
(¬٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.