كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

الكفر}، قال: أبو سفيان (¬١). (٧/ ٢٥٢)

٣١٨٣١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {فقاتلوا أئمة الكفر}، يعني: رءوس المشركين، أهل مكة (¬٢). (ز)

٣١٨٣٢ - عن الحسن البصري، {فقاتلوا أئمة الكفر}، قال: الدَّيْلمُ (¬٣). (٧/ ٢٥٢)

٣١٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أئمة الكفر}، قال: أبو سفيان بن حرب، وأُمَيَّةُ بن خلف، وعُتْبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسُهَيلُ بن عمرو، وهم الذين نكَثوا عهدَ الله، وهَمُّوا بإخراجِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة (¬٤). (٧/ ٢٥١)

٣١٨٣٤ - عن مالك بن أنس، مثلَه (¬٥). (٧/ ٢٥٢)

٣١٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإن نكثوا أيمانهم} إلى: {ينتهون}: هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم (¬٦). (ز)

٣١٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ}، يعني: قادة الكُفْر؛ كفار قريش: أبا سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم (¬٧) [٢٩٠٠]. (ز)
---------------
[٢٩٠٠] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بأئمة الكفر على قولين: الأول: هم أبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، ونظراؤهم. والثاني: أنه لم يأتِ أهلها بعدُ.
ورجَّح ابنُ عطية (٤/ ٢٧٠) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لهذه الأقوال، فقال: «وأَصْوَبُ ما في هذا أن يُقال: إنّه لا يُعنى بها مُعيَّن، وإنما وقع الأمر بقتال أئمة الناكثين بالعهود من الكَفَرة إلى يوم القيامة دون تعيين، واقتضت حال كفار العرب ومحاربي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكون الإشارة إليهم أولًا بقوله: {أئِمَّةَ الكُفْرِ}، وهم حصلوا حينئذ تحت اللفظة؛ إذ الذي يتولى قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - والدفع في صدر شريعته هو إمام مَن يَكْفُر بذلك الشرع إلى يوم القيامة، ثم تأتي في كل جيل من الكفار أئمة خاصة بجيلٍ جيل».
ووافقه ابنُ كثير (٧/ ١٥٥) فقال: «الآية عامَّةٌ، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي عامَّة لهم ولغيرهم».
وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى التاريخ قول قتادة بأنّه أبو جهل وأضرابه قائلًا: «وهذا -إن لم يُتَأَوَّل أنّه ذكرهم على جهة المثال- ضعيف؛ لأن الآية نزلت بعد بدر بكثير».
ووجَّه قول حذيفة? بقوله: «يريد: لم ينقرضوا، فهم يحيون أبدًا ويُقاتلون».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٤، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/ ٥١ - ، وفي التاريخ ٢٣/ ٤٣٨ تداخلٌ بين أثري مالك ومجاهد.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والدَّيْلم: جٍيْل من الناس معروف يُسمّى التُّرْك. اللسان (دلم). وفي تاج العروس (دلم): هم أصحاب الشُّور الأعاجم من بلاد الشَّرق. وقال كراع: هم التُّرك.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٦٨، وابن جرير ١١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ وزاد: وليس -واللهِ- كما يتأوَّلُه أهلُ الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه ابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/ ٥١ - ، وفي التاريخ ٢٣/ ٤٣٨ تداخل بين أثري مالك ومجاهد.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٦٤.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٥٩.

الصفحة 277