كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ}
٣١٨٧٤ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم}، يقول: ولَمْ أختبركم بالشِّدَة، وأبتليكم بالمكاره (¬١). (ز)

٣١٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا} على الإيمان ولا تُبْتَلَوْا بالقتل، {ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ} يعني: ولَمّا يرى الله {الَّذِينَ جاهَدُوا} العدوَّ {مِنكُمْ} في سبيله، يقول: لا يرى جهادَكم حتى تجاهدوا (¬٢). (ز)

٣١٨٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أم حسبتم أن تتركوا} إلى قوله: {وليجة}، قال: أبي أن يَدَعهم دون التَّمْحِيص. وقرأ: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم}، وقرأ: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: ١٤٢]، {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} [البقرة: ٢١٤] الآيات كلها، أخبرهم أن لا يتركهم حتى يُمَحِّصهم ويختبرهم. وقرأ: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: ٢]: لا يُخْتَبَرون، {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: ٣]، أبى اللهُ إلا أن يُمَحِّص (¬٣). (٧/ ٢٥٧) (ز)

{وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٦)}
٣١٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الوَلِيجَةُ: البِطانةُ من غيرِ دينِهم (¬٤). (٧/ ٢٥٧)

٣١٨٧٨ - قال الضحاك بن مزاحم: خديعة (¬٥). (ز)

٣١٨٧٩ - قال عطاء: أولياء (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦١ - ١٦٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٧٣.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٥/ ١٧، وتفسير البغوي ٤/ ١٩.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٥/ ١٧، وتفسير البغوي ٤/ ١٩.

الصفحة 286