كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

يقولُ: لا يَغْرُرْك (¬١). (٧/ ٤٠٤)


{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
٣٢٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم إنما يُريدُ الله ليعذبهُم بها} في الآخرةِ (¬٢). (٧/ ٤٠٣)

٣٢٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة (¬٣). (ز)

٣٢٦٢٨ - قال الحسن البصري: {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا}، يعني: أنّهم يُنفِقون أموالهم، ويُشْخِصُونَ (¬٤) أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب لهم في الحياة الدنيا (¬٥).
٣٢٦٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق سليمان البصري- {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا}، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل الله (¬٦) [٢٩٦٩]. (ز)

٣٢٦٣٠ - عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم}، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في الحياة الدنيا؛ إنّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرة (¬٧). (٧/ ٤٠٣)

٣٢٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه (¬٨). (ز)
---------------
[٢٩٦٩] علَّق ابنُ عطية (٤/ ٣٣٤) على هذا القول بقوله: «فالضمير في قوله: {بِها} عائد -في هذا القول- على الأموال فقط».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٠.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٥/ ٥٤، وتفسير البغوي ٤/ ٥٩.
(¬٤) أشخَصَ فلان: حان سَيره وذهابه. يُقال: نحن على سَفَر قد أشْخَصْنا، أي: حان شُخُوصُنا. تاج العروس (شخص).
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢١٢ - .
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠١.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٨) تفسير الثعلبي ٥/ ٥٤.

الصفحة 449