كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

صاحبكم، إنّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا». فذهب أبو الخواص، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «احذروا هذا وأصحابه؛ فإنّهم منافقون». فأنزل الله: {ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ} (¬١). (ز)

قراءات:
٣٢٦٧٠ - عن إياد بن لقيطٍ أنّه قرأ: (وإن لَّمْ يُعْطَوْا مِنهَآ إَذا هُمْ ساخِطُونَ) (¬٢). (٧/ ٤٠٧)

تفسير الآية:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)}
٣٢٦٧١ - عن مجاهدٍ بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ}، قال: يتَّهِمُك، يسألُك ويَرُوزُكَ (¬٣) (¬٤). (٧/ ٤٠٦)

٣٢٦٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا}، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِم بينهم ما آتاه الله مِن مال قليل أو كثير، فأمّا المؤمنون فكانوا يرضون بما أُعْطُوا، ويحمدون الله عليه، وأمّا المنافقون فإن أعطوا كثيرًا فرحوا، {وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} (¬٥). (ز)

٣٢٦٧٣ - قال عطاء: يغتابك (¬٦). (ز)

٣٢٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ومنهُم مَّن يلمزُك في الصَّدقات}، قال: يَطعنُ عليك (¬٧). (٧/ ٤٠٧)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥ - ١٧٦.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦ من طريق عيسى بن راشد أبي الفضل، وعنده عن زياد بن لقيط. عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، وقرأ العشرة: {يَسْخَطُونَ}. انظر: روح المعاني ١٠/ ١١٩.
(¬٣) الرَّوْزُ: الامتحان والتقدير. النهاية (روز).
(¬٤) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرج ابن جرير ١١/ ٥٠٦ بلفظ: يَرُوزُك؛ يسألُك، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦ بلفظ: يلمزك، يسألك. وعزا السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ نحوه.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٥٦.
(¬٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٧، وابن جرير ١١/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 457