{لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}
٣٢٧١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، والتَّمرة والتَّمرتان، إنّما المسكين المُتَعَفِّفُ، اقرءوا إن شئتم: {لا يسألون الناس إلحافا}» [البقرة: ٢٧٣] (¬١). (ز)
٣٢٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ المسكين ليس بالطَّوّاف الذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، أو التَّمرة والتَّمرتان». قلتُ: يا رسول الله، فمَن المسكين؟ قال: «الذي لا يسأل الناس، ولا يجِدُ ما يُغْنيه، ولا يُفْطَن له فيُتَصَدَّق عليه» (¬٢). (ز)
٣٢٧١٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر العبسي- أنّه مرَّ برجل مِن أهل الكتاب مطروحٍ على بابٍ، فقال: اسْتَكَدُّوني (¬٣)، وأخذوا مِنِّي الجزية حتى كُفَّ بصري، فليس أحدٌ يعودُ عَلَيَّ بشيءٍ. فقال عمرُ: ما أنصَفْنا إذن. ثم قال: هذا مِن الذين قال الله: {إنّما الصدقاتُ للفُقراءِ والمساكينِ}. ثم أمَر له أن يُرْزَق، ويُجرى عليه (¬٤). (٧/ ٤١٠)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري ٦/ ٣٢ (٤٥٣٩)، ومسلم ٢/ ٧١٩ (١٠٣٩)، وابن جرير ١١/ ٥١٥ - ٥١٦، وابن المنذر ١/ ٤٤ (١٤)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٤١ - ٥٤٢ (٢٨٧٦). وأورده الثعلبي ٢/ ٢٧٨.
(¬٢) أخرجه أحمد ٧/ ٢٩٤ - ٢٩٥ (٤٢٦٠)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٩ (١٥٥٣)، ٦/ ١٨١٩ (١٠٣٦٢) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٩٢ (٤٥٠١): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣/ ٣٠ (٢١٠٣): «رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على إبراهيم الهجري، وهو ضعيف».
(¬٣) استكدَّه: طلب منه الكَد، وهو الشدة في العمل وطلب الرزق. لسان العرب (كدد).
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.