{وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}
٣٢٧٧٠ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: بعث عليُّ بن أبي طالب مِن اليمن إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بذُهَيبةٍ (¬١) فيها تُرْبَتُها، فقسمها بين أربعة مِن المُؤَلَّفة: الأقرع بن حابس الحَنظليِّ، وعلقمةَ بن عُلاثَةَ العامريِّ، وعُيَيْنَة بن بدر الفزاريِّ، وزيد الخيل الطائيِّ، فقالت قريشُ والأنصارُ: أيَقْسِمُ بين صناديدِ أهل نجدٍ ويَدَعُنا؟! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما أتَأَلَّفُهُم» (¬٢). (٧/ ٤١٣)
٣٢٧٧١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قال صفوان بن أمية: لقد أعطاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنّه لَأَبْغَضُ الناسِ إلَيَّ، فما برِح يُعْطِيني حتى إنّه لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ (¬٣). (ز)
٣٢٧٧٢ - عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق العوفي- في قوله: {والمؤلفةِ قُلُوبُهُم}، قال: هم قومٌ كانوا يأتون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أسلموا، وكان يَرْضَخُ (¬٤) لهم مِن الصدقات، فإذا أعطاهم مِن الصدقة فأصابوا منها خيرًا قالوا: هذا دينٌ صالحٌ. وإن كان غيرُ ذلك عابُوه وتَركوه (¬٥). (٧/ ٤١٢)
٣٢٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {والمؤلفة قلوبهم}، قال: كانوا ناسًا يَتَأَلَّفهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالعَطِيَّة؛ عُيَيْنَةُ بنُ بدر ومَن كان معه (¬٦). (ز)
٣٢٧٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المؤلَّفة قلوبُهم: قومٌ مِن وُجُوه العرب، يَقْدُمون عليه، فيُنفِقُ عليهم منها ما داموا، حتى يُسلِموا أو يرجِعوا (¬٧). (٧/ ٤١٤)
٣٢٧٧٥ - قال طاووس بن كيسان: هم قومٌ مِن أهل الحرب، كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَلَّفهم
---------------
(¬١) ذهيبة: تصغير ذهب. النهاية (ذهب).
(¬٢) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٧ (٣٣٤٤)، ٩/ ١٢٧ (٧٤٣٢)، ومسلم ٢/ ٧٤١ (١٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٢ (١٠٣٧٦) واللفظ له.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٠.
(¬٤) الرضخ: العطية القليلة. النهاية (رضخ).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٦) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٠.
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.