كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

٣٢٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: {والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها، منهم أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو (¬١). (ز)

٣٢٧٨٢ - عن مقاتل بن حيان: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم (¬٢). (ز)

من أحكام الآية:
٣٢٧٨٣ - عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنّ عندنا أرضًا سَبِخَةً (¬٣) ليس فيها كَلَأٌ ولا منفعةٌ، فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما إيّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما =

٣٢٧٨٤ - فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآ على عمر ما في الكتاب تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا، فاجْهَدا جهدكما، لا أرعى اللهُ عليكما (¬٤) إن أرعيتُما (¬٥). (٧/ ٤١٥)

٣٢٧٨٥ - عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن حصن: {الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: ٢٩]، أي: ليس اليومَ مُؤَلَّفة (¬٦) [٢٩٨٠]. (ز)

٣٢٧٨٦ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق مهاجر- أنّه قيل له: ما أصنعُ بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِين (¬٧). (٧/ ٤١٥)
---------------
[٢٩٨٠] وجَّه ابنُ عطية (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥) هذا القول بقوله: «وقول عمر? عندي إنما هو لِمُعيَّنين، فإنّه قال لأبي سفيان حين أراد أخذ عطائه القديم: إنّما تأخذ كرجل من المسلمين، فإنّ الله قد أغنى عنك وعن ضُربائِك. يريد: في الاستئلاف، وأما أن ينكر عمر الاستئلاف جملةً، وفي ثغور الإسلام؛ فبعيدٌ».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٦ - ١٧٧. و «سهل بن عمرو» كذا جاء في المصدر، ولعله «سهيل»، ولسهيل أخ يدعى سهل، لكنه غير مشهور. ينظر: الإصابة ٣/ ١٧٠.
(¬٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٣.
(¬٣) سَبِخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ).
(¬٤) يقال: أرعى الله المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه. لسان العرب (رعي).
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٢.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢٢.
(¬٧) أخرجه ابن سعد ٦/ ٩٧، والثعلبي بأطول منه ٥/ ٦٠.

الصفحة 476