في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ما لا ينبغي، فإذا بلغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: إنّما كنا نخوض ونلعب (¬١). (ز)
٣٢٩٢١ - عن شريح بن عُبيد -من طريق ضمضم بن زرعة-: أنّ رجلًا قال لأبي الدرداءِ: يا معشر القُرّاء، ما بالُكم أجبنُ منّا، وأبخلُ إذا سُئِلْتُم، وأعظم لَقْمًا (¬٢) إذا أكلتُم. فأعرض عنه أبو الدرداء، ولم يرُدَّ عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فانطلق عمرُ إلى الرجل الذي قال ذلك، فقاله بثوبه وخنقه، وقاده إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال الرجل: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأوحى الله تعالى إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {ولئن سألتهم ليقولنَّ إنمّا كنّا نخوضُ ونلعبُ} (¬٣).
(٧/ ٤٢٥)
٣٢٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: بينما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوتِه إلى تبوك، وبينَ يديهِ أُناسٌ مِن المنافقين، فقالوا: أيرجُو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهاتَ هيهاتَ! فأَطْلعَ اللهُ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فقال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: «احْتَبِسوا عَلَيَّ هؤلاءِ الركبَ». فأتاهم، فقال: «قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟». قالوا: يا نبيَّ الله، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون (¬٤). (٧/ ٤٢٦)
٣٢٩٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي وغيره -من طريق أبي معشر- قالوا: قال رجلٌ من المنافقين: ما أرى قُرّاءَنا هؤلاء إلا أرْغَبَنا بطونًا، وأكذبنا ألسنةً، وأجبنَنا عند اللقاء. فرُفِع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارْتَحَل وركِب ناقتَه، فقال: يا رسول الله، إنّما كنا نخوض ونلعب. فقال: {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} إلى قوله: {مجرمين}. وإنّ رجليه لتنسِفانِ (¬٥) الحجارة، وما يلتفت إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مُتَعَلِّق بِنِسْعَةِ (¬٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٧). (ز)
٣٢٩٢٤ - قال زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد-: أنّ رجلًا مِن المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لِقُرّائنا هؤلاء؛ أرغبُنا بطونًا، وأكذبُنا ألْسِنَةً،
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٥/ ٦٥.
(¬٢) اللَّقْم: سرعة الأكل والمبادرة إليه. لسان العرب (لقم).
(¬٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٢١٠.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٤٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٠ (١٠٠٤٩).
(¬٥) النَّسْف: القَلْع. لسان العرب (نسف).
(¬٦) النِّسْعَة: سير مضفور، يُجعل زِمامًا للبعير وغيره. النهاية (نسع).
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٤٥.