يعني: أنّه إن عَفا عن بعضِهم فليس بتاركٍ الآخَريِن أن يُعَذِّبَهم؛ إنهم كانوا مجرمين (¬١). (٧/ ٤٢٩)
٣٢٩٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} إلى قوله: {بأنهم كانوا مجرمين}، قال: فكان رجل مِمَّن إن شاء اللهُ عفا عنه يقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسمعُ آيةً أنا أُعْنى بها، تَقْشَعِرُّ منها الجلود، وتَجِبُ (¬٢) منها القلوب، اللَّهُمَّ، فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك؛ لا يقول أحد: أنا غسَّلت، أنا كفَّنت، أنا دفنت. قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وُجِد؛ غيرُه (¬٣). (ز)
٣٢٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ} يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم {نُعَذِّبْ طائِفَةً} يعني: الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا {بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ} فقال المَخشِيُّ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: وكيف لا أكون مُنافِقًا واسمي وأسمائي أخبثُ الأسماء. فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ما اسمُك؟ قال: المَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف الأنصار لبني سلمة بن جُشَم. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أنت عبد الله بن عبد الرحمن. فقُتِل يوم اليمامة (¬٤). (ز)
{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}
٣٢٩٤١ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي يحيى- أنّه سُئل عن المُنافق، فقال: الذي يَصِفُ الإسلامَ، ولا يَعْمَلُ به (¬٥). (٧/ ٤٣٠)
٣٢٩٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الكذّاب مُنافق (¬٦). (ز)
٣٢٩٤٣ - عن الحسن البصري، قال: النِّفاقُ نفاقانِ: نفاقُ تكذيبٍ بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فذاك كفرٌ، ونفاقُ خطايا وذنوبٍ، فذاك يُرجى لصاحبِه (¬٧). (٧/ ٤٣٠)
٣٢٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ}، يعني:
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) وجَب القلب يَجب: إذا خَفق. النهاية (وجب).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٤٤.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٠.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١١٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٣.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٣.
(¬٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.