كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

٣٢٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ} يعني: بنصيبهم من الدنيا، {فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ} يعني: بنصيبكم من الدنيا، كقوله: {لا خَلاقَ لَهُمْ} [آل عمران: ٧٧] يعني: لا نصيب لهم. ثم قال: {كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} مِن الأمم الخالية {بِخَلاقِهِمْ} يعني: بنصيبهم (¬١). (ز)


{وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}
٣٢٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {وخُضتُم كالَّذِي خاضُوا}، قال: لَعِبتُم كالذي لَعِبوا (¬٢). (٧/ ٤٣٢)

٣٢٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وخُضْتُمْ} أنتم في الباطل والتكذيب {كالَّذِي خاضُوا} (¬٣). (ز)

٣٢٩٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: في قول الله: {وخضتم كالذي خاضوا}، قال: الخوض: ما يتكلَّمون به مِن الباطل، وما يخوضون فيه مِن أمر الله ورسله، وتكذيبهم إيّاهم (¬٤). (ز)

{أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٩)}
٣٢٩٨٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: {حبطت أعمالهم}، يقول: بَطَلَتْ أعمالُهم (¬٥) [٢٩٩٢]. (ز)
---------------
[٢٩٩٢] قال ابنُ عطية (٤/ ٣٥٩): «فيحتمل أن يراد بـ {أُولئِكَ}: القوم الذين وصفهم بالشدة وكثرة الأموال والاستمتاع بالخلاق، والمعنى: وأنتم أيضًا يعتريكم بإعراضكم عن الحق. ويحتمل أن يريد بـ {أُولئِكَ}: المنافقين المعاصرين لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ويكون الخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك خروجٌ مِن خطاب إلى خطاب غير الأول». ثم قال: «ويُقَوِّي أنّ الإشارة بـ {أُولئِكَ} إلى المنافقين قوله في الآية المستقبلة: {ألَمْ يَأْتِهِمْ}. فتأمَّلْه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٠ - ١٨١.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٠ - ١٨١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٥.

الصفحة 510