كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

لوط؛ القرى الأربعة (¬١). (ز)


{أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)}
٣٢٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ} تُخْبِرُهم: أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا، فكذبوهم، فأُهْلِكوا، {فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} يعني: أن يُعَذِّبهم على غير ذنب، {ولكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (¬٢). (ز)

٣٢٩٩٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {بالبينات}، يعني: البينات؛ ما أنزل الله من الحلال والحرام (¬٣) [٢٩٩٣]. (ز)


{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

٣٢٩٩١ - عن عبد الله بن عباس، {والمُؤمِنُونَ والُمؤمِناتُ بَعضُهُم أولِيآءُ بَعضٍ}، قال: إخاؤُهم في اللهِ، يَتَحابُّون بجلالِ اللهِ، والولايةِ لله (¬٤). (٧/ ٤٣٣)
٣٢٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: {والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ} يعني: المصدِّقين بتوحيد الله، {والمُؤْمِناتُ} يعني: المُصَدِّقات بالتوحيد، يعني: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم علي بن أبي طالب?، {بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ} في الدِّين (¬٥). (ز)


{يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
٣٢٩٩٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ ما ذكره اللهُ في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف دعاءٌ مِن الشرك
---------------
[٢٩٩٣] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٣٦٠) أنّ الضمير في قوله: {أتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ} يحتمل أن يعود على الأمم المذكورة، أو على المُؤْتَفِكاتِ خاصَّة، ورجَّح الأول، فقال: «والتأويل الأول في عَوْد الضمير على جميع الأمم أبين». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨١.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٨.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨١.

الصفحة 512