{ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)}
٣٣٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ} الثواب {هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ}، وذلك أنّ المَلَك مِن الملائكة يأتي بابَ ولِيِّ الله، فلا يدخل عليه إلا بإذنه، والقِصَّةُ في {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٠٣٦ - عن الحسن البصري، قال: بلَغني: أنّ أبا بكرٍ الصِّديقَ كان يقول في دعائِه: اللَّهُمَّ، أسألُك الذي هو خيرٌ في عاقبةِ الخيرِ، اللهمَّ، اجعَلْ آخرَ ما تُعطِيني الخيَر رِضوانَك والدرجاتِ العُلى في جناتِ النعيمِ (¬٢). (٧/ ٤٤٢)
٣٣٠٣٧ - عن شِمْرِ بن عطيةَ -من طريق حفص- قال: يَجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ في صورةِ الرجلِ الشاحبِ حينَ يَنشقُّ عنه قبرُه، فيقول: أبشِرْ بكرامةِ اللهِ تعالى. قال: فله حُلَّةُ الكرامةِ. فيقول: يا ربِّ، زِدْني. قال: له رِضواني، ورِضوانٌ مِن اللهِ أكبرُ (¬٣). (٧/ ٤٤١)
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)}
٣٣٠٣٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- في قوله: {جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ}، قال: بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانِه، فإن لم يَستطِعْ فبقلبِه، ولْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ (¬٤). (٧/ ٤٤٢)
٣٣٠٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: {يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ} أُمِر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ (¬٥). (٧/ ٤٤٣)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨١ - ١٨٢.
(¬٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ١١٢.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف (١٠٩)، وابن جرير ١١/ ٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(¬٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٣٧٠).