كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 10)

وأبا حاصرٍ الأعرابيَّ، وعامرًا، وأبا عامرٍ، والجُلاس بن سويد بن الصامتِ، ومجمِّع بن جاريةَ، ومليحًا التيميَّ، وحصين بن نميرٍ، وطعمةَ ابن أُبيرقٍ، وعبد الله بن عيينة، ومرة بن ربيع، فهم اثنا عشر رجلًا، حاربوا الله ورسوله وأرادوا قتله، فأَطْلَع اللهُ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وذلك قوله - عز وجل -: {وهمُّوا بما لمْ ينالُوا}. وكان أبو عامر رأسهم (¬١)، وله بنوا مسجد الضرار، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة (¬٢) [٣٠٠٣]. (٧/ ٤٥٠)

٣٣٠٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: قال أحدهم: إن كان ما يقول محمدٌ حقًّا لَنحن شرٌّ مِن الحمير. فقال رجل مِن المؤمنين: فواللهِ، إنّ ما يقول محمدٌ لَحَقٌ، ولأنت شَرٌّ مِن حمارٍ. فهمَّ بقتله المنافقُ، فذلك همُّهم بما لم يَنالوا (¬٣). (٧/ ٤٤٧)

٣٣٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: {وهموا بما لم ينالوا}، قال: رجل مِن قريش هَمَّ بقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُقال له: الأسود (¬٤) [٣٠٠٤]. (ز)

٣٣٠٧٤ - عن أبي صالحٍ باذام: {وهمُّوا بما لمَ ينالُوا}، قال: همُّوا أن يُتَوِّجوا
---------------
[٣٠٠٣] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) أنّ فرقة قالت: إنّ الجلاس هو الذي هَمَّ بقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يشبه الآية، إلا أنّه غير قوي السند».
[٣٠٠٤] انتَقَد ابنُ عطية (٤/ ٣٦٦) هذا القول، فقال: «وهذا لا يناسب الآية».
_________
(¬١) قال ابن القيم في زاد المعاد ٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩: «قوله: وكان أبو عامر رأسهم. وهذا وهم ظاهر لا يخفى على مَن دون ابن إسحاق، بل هو نفسه قد ذكر قصة أبي عامر هذا في قصة الهجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أنّ أبا عامر لما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة خرج إلى مكة ببضعة عشر رجلًا، فلمّا افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة خرج إلى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف خرج إلى الشام فمات طريدًا وحيدًا غريبًا، فأين كان الفاسق وغزة تبوك ذهابًا وإيابًا؟!».
(¬٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٢٥٧ - ٢٥٩ بنحوه، وفيه: والجلاس بن سويد بن الصامت، وهو الذي قال: لا ننتهي حتى نرمي محمدًا من العقبة الليلة، ولئن كان محمد وأصحابه خيرًا منا إنّا إذًا لَغنم وهو الراعي، ولا عقل لنا.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٣٧٢، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٥٧١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤٥. وذكرنحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٢٠ - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٧٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤٥.

الصفحة 532