كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 10)

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (¬١): حدَّثنا يحيى بن مَعينٍ، قال: حدَّثنا غُندرٌ، عن شُعبةَ، عن سُليمانَ الأعمشِ، عن أبي وائل، عن جَريرٍ، قال: بايَعتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على إقام الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والنُّصحِ لكلِّ مُسلِم، وفِراقِ المُشْرِكِ.
حدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (¬٢): حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا جَريرٌ، عن منصُورٍ، عن أبي وائل، عن أبي نُخَيلةَ (¬٣) البَجَليِّ، قال: قال جَريرٌ: أتيتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهُو يُبايعُ النّاسَ، فقلتُ: يا رسُولَ اللَّه، ابسُطْ يدَكَ أُبايِعْكَ، واشترِطْ عليَّ، فأنتَ أعلمُ بالشَّرطِ، قال: "أُبايِعُكَ على أن تعبُدَ اللَّه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتُناصِحَ المُسلِمَ، وتُفارِق المُشرِكَ". وسيأتي قولُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الدِّينُ النَّصيحةُ" في بابِ سُهَيلٍ، من كِتابِنا هذا، إن شاءَ اللَّه. وفي حديثِ جريرٍ المذكُورُ: "ابسُطْ يدَكَ أُبايِعْكَ"، وفيه بيانُ ما ذكَرْنا.
ومِثلُهُ ما قَرَأتُ على عبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسمَ بن أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا محمدُ بن الهَيْثم أبو الأحْوَصِ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن عبدِ الرَّحمنِ
---------------
(¬١) في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٣/ ١٩٣ (٤٤٥٠). وأخرجه النسائي في المجتبى ٧/ ١٤٧، وفي الكبرى ٧/ ١٨٠ (٧٧٥٠) من طريق غندر، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣١٦ (٢٣١٧) من طريق شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٩٨٢١)، وأحمد في مسنده ٣١/ ٥١٨ (١٩١٨٢)، والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٦ (٢٣١٥، ٢٣١٦) من طريق الأعمش، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٥١٦ (٣١٦٧).
(¬٢) في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٣/ ١٩٣ (٤٤٥٣). وأخرجه النسائي في المجتبى ٧/ ١٤٨، وفي الكبرى ٧/ ١٨٠ (٧٧٥١)، والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٧ (٢٣١٨)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٢٧٣ من طريق جرير عن منصور، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٥١٧ (٣١٦٩).
(¬٣) في ي ١: "نحيلة"، وفي م: "نجيلة". انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٢٧٢، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٣٥، وتهذيب الكمال للمزي ٣٤/ ٣٤٢، وتوضيح المشتبه لابن ناصر ٩/ ٥١. قال ابن ماكولا: اختُلف فيه، فقيل بالحاء المهملة، وقيل بالخاء المعجمة. وأشار إلى الخلاف أيضًا الدارقطني، وابن ناصر.

الصفحة 375