كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 10)

قال (¬١): حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، قال: حدَّثنا عَطاءٌ الخُراسانيُّ، عن يحيى بن يَعْمر (¬٢)، عن عمّارِ بن ياسِرٍ: أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رخَّصَ للجُنُبِ إذا أكلَ أو شرِبَ أو نامَ، أن يتوضَّأ. قال أبو داود: بينَ يحيى وعمّارٍ في هذا الحديثِ رَجُلٌ.
قال (¬٣): وقال عليٌّ وابنُ عُمر: الجُنُبُ إذا أرادَ أن يأكُل توضَّأ.
ورَوَى سُفيانُ الثَّوريُّ، عن أبي إسحاقَ، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينامُ وهُو جُنُبٌ، ولا يَمسُّ ماءً (¬٤).
قال سُفيانُ: وهذا الحديثُ خطأٌ. ونحنُ نقولُ به.
قال أبو عُمر: يقولُونَ: إنَّ الخطأ فيه (¬٥) من قِبَلِ أبي إسحاق (¬٦)؛ لأنَّ إبراهيمَ النَّخعيَّ رَوَى عنِ الأسودِ، عن عائشةَ، قالت: كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أرادَ أن
---------------
(¬١) في سننه (٢٢٥)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٥/ ٣٦. وأخرجه الطيالسي (٦٨١)، وأحمد في مسنده ٣١/ ١٨١ (١٨٨٨٦)، والترمذي (٦١٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٦٧) من طريق حماد بن سلمة، به. وانظر: المسند الجامع ١٣/ ٤٦١ (١٠٤١٠).
وكذلك قال الإمام الدارقطني كما في سؤالات البرقاني له (٦٥٦)، والذهبي في السير ٤/ ٤٤٢ ومع ذلك قال الترمذي: حسن صحيح. وينظر بلا بد تعليقنا عليه.
(¬٢) في ي ١: "معمر"، محرف.
(¬٣) أبو داود في سننه بإثر (٢٢٥).
(¬٤) أخرجه الطيالسي (١٥٠٠)، وعبد الرزاق في المصنَّف (١٠٨٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (١٥١٢)، وأحمد في مسنده ٤١/ ٢٨٥ (٢٤٧٥٥)، وأبو داود (٢٢٨)، والترمذي (١١٩)، وابن ماجة (٥٨٣)، وأبو يعلى (٤٧٢٩)، وابن المنذر في الأوسط (٦٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٢٤، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٠١، من طريق الثوري، به. وأخرجه ابن ماجة (٥٨٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣١٨، من طريق أبي إسحاق، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥ (١٦٠٦٩).
(¬٥) قوله: "فيه" لم يرد في ي ١.
(¬٦) وكذا قال الترمذي في الجامع ١/ ١٦٢.

الصفحة 412