كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 10)
(قَوْلُهُ بَابُ الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ)
أَيْ مِنَ الثِّيَابِ
[5862] قَوْلُهُ وَقَالَ اللَّيْثُ وَصَلَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ اللَّيْثِ بِلَفْظِهِ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا قَرِيبًا وَفِي الْهِبَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ قَوْلُهُ إِنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ يَا بُنَيَّ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ قَالَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ قَرِيبًا فِي بَابِ الْقَبَاءِ وَفَرُّوجٍ مِنْ حَرِيرٍ وَقَوْلُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِالذَّهَبِ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ فَلَمَّا وَقَعَ تَحْرِيمُ الْحَرِير وَالذَّهَب على الرِّجَال لم يبْق فِي هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يُبِيحُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ فَيَكُونَ أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ بِأَنْ يَكْسُوَهُ النِّسَاءَ أَوْ لِيَبِيعَهُ كَمَا وَقع لغيره وَيكون مَعْنَى قَوْلِهِ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَيْ عَلَى يَدِهِ فَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِ مَخْرَمَةَ وَأَنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ وَفِي قَوْلِهِ لِوَلَدِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمَّا قَالَ لَهُ أَدْعُو لَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْرِضِ الْإِنْكَارِ لِقَوْلِهِ ادْعُهُ لِي فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِ مَخْرَمَةَ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِأَنَّهُ سَيِّئُ الْخُلُقِ وَفِيهِ تَوَاضُعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُسْنُ تَلَطُّفِهِ بِأَصْحَابِهِ
(قَوْلُهُ بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ)
جَمْعُ خَاتَمٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى خَوَاتِمَ بِلَا يَاءٍ وَعَلَى خَيَاتِيمَ بِيَاءٍ بَدَلَ الْوَاوِ وَبِلَا يَاءٍ أَيْضًا وَفِي الْخَاتَمِ ثَمَانِ لُغَاتٍ فَتْحُ التَّاءِ وَكَسْرُهَا وَهُمَا وَاضِحَتَانِ وَبِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْأَلِفِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ خِتَامٌ وَبِفَتْحِهَا وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ خَيْتُومٌ وَبِحَذْفِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ مَعَ سُكُونِ الْمُثَنَّاةِ خَتْمٌ وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْخَاءِ وَأُخْرَى بَعْدَ التَّاءِ خَاتَامٌ وَبِزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ بَعْدَ الْمُثَنَّاةِ الْمَكْسُورَة خاتيام وبحذف الْألف الْأُولَى وَتَقْدِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ خَيْتَامٌ وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي بَيت وَهُوَ
الصفحة 315