كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 10)

(خاتام خَاتم ختم خَاتم وختا ... م خَاتِيَامٌ وَخَيْتُومٌ وَخَيْتَامُ) وَقَبْلَهُ
(خُذْ نَظْمَ عَدِّ لُغَاتِ الْخَاتَمِ انْتَظَمَتْ ... ثَمَانِيًا مَا حَوَاهَا قَبْلُ نُظَّامُ) ثُمَّ زِدْتُ ثَالِثًا
(وَهَمْزُ مَفْتُوحِ تَاءٍ تَاسِعٌ وَإِذَا ... سَاغَ الْقِيَاسُ أَتَمَّ الْعَشْرَ خَاتَامُ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَذَكَرَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِ الشَّوَاذِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ قَرَأَ الْعَالَمِينَ بِالْهَمْزِ قَالَ وَمِثْلُهُ الْخَأْتَمُ بِالْهَمْزِ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ عَلَى الِاحْتِمَالِ وَاقْتَصَرَ كَثِيرُونَ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَالْحَقُّ أَنَّ الْخَتْمَ وَالْخِتَامَ مُخْتَصٌّ بِمَا يُخْتَمُ بِهِ فَتَكْمُلُ الثَّمَانِ فِيهِ وَأَمَّا مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا سِتَّةٌ وَأَنْشَدُوا فِي الْخَاتِيَامِ وَهُوَ أَغْرَبُهَا
(أَخَذْتُ مِنْ سعداك خاتياما ... لموعد تكتسب الآثاما) ذكر فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث الأول حَدِيثُ الْبَرَاءِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ كَذَا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ مِنْ رِوَايَةِ آدَمَ عَنْ شُعْبَة عَن أَشْعَث بن سليم وَهُوَ بن أبي الشَّعْثَاءِ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ فَذَكَرَهُ بِتَقْدِيمِ النَّوَاهِي عَلَى الْأَوَامِرِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ بتِقَدِيمِ الْأَوَامِرِ عَلَى النَّوَاهِي لَكِنْ سَقَطَ مِنَ النَّوَاهِي ذِكْرُ الْمَيَاثِرِ وَقَالَ فِيهِ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَلَمْ يَشُكَّ وَأَوْرَدَهُ فِي الْمَظَالِمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ فِيهِ الْمَنْهِيَّاتِ جُمْلَةً وَأَوْرَدَهُ فِي الطِّبِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ لَكِنْ سَقَطَ مِنَ النَّوَاهِي آنِيَةُ الْفِضَّةِ وَذَكَرَ مِنَ الْأَوَامِرِ ثَلَاثَةً فَقَطْ اتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ وَاخْتَصَرَ الْبَاقِي وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا خَاتَمِ الذَّهَبِ وَأَوْرَدَهُ فِي أَوَاخِرِ الْأَدَبِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْقَسِّيَّ وَلَا آنِيَةَ الْفِضَّةِ وَقَالَ بَدَلَ الْإِسْتَبْرَقِ السُّنْدُسَ وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ مُقْتَصَرًا عَلَى إِبْرَارِ الْقَسَمِ حَسْبَ فَهَذَا مَا عِنْدَهُ مِنْ تَغَايُرِ السِّيَاقِ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فَقَطْ وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنْ أَشْعَثَ عِنْدَهُ أَيْضًا فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْأَشْرِبَةِ فَقَطْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ الْأَشْعَثِ فَقَدَّمَ الْأَوَامِرَ عَلَى النَّوَاهِي وَسَاقَهُ تَامًّا وَقَالَ فِيهِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ هُنَا وَأَخْرَجَهُ فِي أَوَائِلِ الِاسْتِئْذَانِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ أَشْعَثَ كَذَلِكَ لَكِنْ قَالَ وَنَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي اللِّبَاسِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْقَسِّيِّ مُخْتَصَرًا جِدًّا نَهَانَا عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمُرِ وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَفِي بَابِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ رِوَايَتِهِ أَمَرَنَا بِسَبْعٍ فَذَكَرَ مِنْهَا الْعِيَادَةَ وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ فَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا خَاتَمَ الذَّهَبِ وَلَا آنِيَةَ الْفِضَّةِ فَهَذِهِ جَمِيعُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُ فَأَمَّا الْمَنْهِيَّاتُ فقد شرحت فِي أماكنها ومعظمها هَذَا الْكِتَابِ كِتَابِ اللِّبَاسِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى آنِيَةِ الْفِضَّةِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَأَمَّا الْأَوَامِرُ فَنَذْكُرُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي بَابِهَا وَيَأْتِي بَسْطُهَا فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أبي هُرَيْرَة

[5864] قَوْلُهُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَنَهِيكٌ بِالنُّونِ وَزْنُهُ سَوَاءٌ قَوْلُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ خَاتَمِ الذَّهَبِ قَوْلُهُ وَقَالَ عَمْرو هُوَ بن مَرْزُوقٍ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ سَاقَ هَذَا الْإِسْنَادَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ سَمَاعِ قَتَادَةَ مِنَ النَّضْرِ وَهُوَ بن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ وَسَمَاعِ النَّضْرِ مِنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أبي قلَابَة الرقاشِي وقاسم بن أصبغ فِي مُصَنفه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ

الصفحة 316