كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 10)

(قَوْلُهُ بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَنَسٍ

[5872] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ بن حَمَّاد وَسَعِيد هُوَ بن أَبِي عَرُوبَةَ قَوْلُهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَوْلُهُ مِنَ الْأَعَاجِمِ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ بَابُ إِلَى الرُّومِ قَوْلُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي مُرْسَلِ طَاوُسٍ عِنْدَ بن سَعْدٍ أَنَّ قُرَيْشًا هُمُ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ نَقْشُهُ مُحَمَّد رَسُول الله زَاد بن سعد من مُرْسل بن سِيرِينَ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ مِنْ مُرْسَلِ طَاوُسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَغَيْرِهِمْ لَيْسَ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَكَذَا وَقع فِي الْبَاب من حَدِيث بن عُمَرَ وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنَّهُ أخرج لَهُم خَاتَمًا فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهُ فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ قَالَ مَعْمَرٌ فَغَسَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَشَرِبَهُ فَفِيهِ مَعَ إرْسَاله ضعف لِأَن بن عُقَيْلٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَلَعَلَّهُ لَبِسَهُ مَرَّةً قَبْلَ النَّهْيِ قَوْلُهُ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ فِي كَفِّهِ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِيِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي يَدِهِ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ فِي خِنْصره الحَدِيث الثَّانِي حَدِيث بن عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ خَاتَمِ الْفضة

(قَوْلُهُ بَابُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ)
أَيْ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَصَابِعِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَلْبَسَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ وَفِي هَذِهِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَيِّ الْخِنْصَرَيْنِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى كَانَ يَلْبَسُ الْخَاتَمَ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ

[5874] قَوْلُهُ فَلَا يَنْقُشُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ يَنْقُشَنَّ بِالنُّونِ الْمُؤَكِّدَةِ وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ وَإِنَّمَا صَنَعَ فِيهِ ذَلِكَ لِيَخْتِمَ بِهِ فَيَكُونَ عَلَامَةً تَخْتَصُّ بِهِ وَتَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ فَلَوْ جَازَ أَنْ ينقش أحد نَظِير نقشه لفات الْمَقْصُود

الصفحة 324