كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 10)

تَعَذُّرِ الْمَطْلُوبَاتِ وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ آثَارِ الصَّالِحِينَ وَلِبَاسُ ملابسهم على جِهَة التَّبَرُّك والتيمن بهَا
(

قَوْله بَاب الْخَاتم للنِّسَاء)
قَالَ بن بَطَّالٍ الْخَاتَمُ لِلنِّسَاءِ مِنْ جُمْلَةِ الْحُلِيِّ الَّذِي أُبِيحَ لَهُنَّ قَوْلُهُ وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ الذَّهَب وَصله بن سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ عَائِشَةَ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وتلبس خَوَاتِيم الذَّهَب

[5880] قَوْله طَاوس عَن بن عَبَّاسٍ شَهِدْتُ الْعِيدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ سَقَطَ لَفْظُ فَصَلَّى مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيِّ وَهِيَ مُرَادَةٌ ثَابِتَةٌ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقِ عبد الرَّزَّاق عَن بن جريج بِسَنَدِهِ هُنَا قَوْله وَزَاد بن وهب عَن بن جريج يَعْنِي بِهَذَا السَّنَد إِلَى بن عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالزِّيَادَةِ مَوْصُولًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِ مِنْ رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ عَن بن وَهْبٍ قَوْلُهُ فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ الْفَتَخُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقُ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ جَمْعُ فَتْخَةٍ وَهِيَ الْخَوَاتِيمُ الَّتِي تلبسها النِّسَاء فِي أَصَابِع الرجلَيْن قَالَه بن السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الْخَوَاتِيمُ الَّتِي لَا فُصُوصَ لَهَا وَقِيلَ الْخَوَاتِمُ الْكِبَارُ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ مِنْ تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ مَعَ بسط ذَلِك

(قَوْلُهُ بَابُ الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ)
السِّخَابُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُوَحَّدَةٌ قَوْلُهُ يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَمِسْكٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَافٍ خَفِيفَةٍ وَالسِّخَابُ جَمْعُ سُخُبٍ بِضَمَّتَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ غَيْرُهُ فِي بَابِ مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي سِخَابَهَا وَخُرْصَهَا بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ثُمَّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ هِيَ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي بَابِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيد من كتاب الْعِيدَيْنِ

الصفحة 330