كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 10)

91 - باب [3774] قوله (سمعت أبا) أَيْ سَمِعْتُ وَالِدِي (بُرَيْدَةَ) بَدَلٌ مِنْ مَا قَبْلَهُ (وَيَعْثُرَانِ) فِي الْقَامُوسِ عَثَرَ كَضَرَبَ وَنَصَرَ وَعَلِمَ وَكَرُمَ أَيْ كَبَا انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ عَلَى الْأَرْضِ لِصِغَرِهِمَا وَقِلَّةِ قُوَّتِهِمَا (صَدَقَ اللَّهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فتنة) أَيِ اخْتِبَارٌ وَابْتِلَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ (فَلَمْ أَصْبِرْ) أَيْ عَنْهُمَا لِتَأْثِيرِ الرَّحْمَةِ وَالرِّقَّةِ فِي قَلْبِي (حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي) أَيْ كَلَامِي فِي الْخُطْبَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
[3775] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ) وعند بن مَاجَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي راشد ويقال بن رَاشِدٍ رَوَى عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
قَوْلُهُ (حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ) قَالَ الْقَاضِي كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بِنُورِ الْوَحْيِ مَا سَيَحْدُثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْمَحَبَّةِ وَحُرْمَةِ التَّعَرُّضِ وَالْمُحَارَبَةِ وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا) فَإِنَّ مَحَبَّتَهُ مَحَبَّةُ الرَّسُولِ وَمَحَبَّةُ الرَّسُولِ مَحَبَّةُ اللَّهِ (حُسَيْنٌ سِبْطٌ) بِالْكَسْرِ (مِنَ الْأَسْبَاطِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْخَيْرِ وَالْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَأَحَدُهُمْ سِبْطٌ فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمَّةِ وَالْأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى
وَقَالَ الْقَاضِي السِّبْطُ وَلَدُ

الصفحة 190