كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 10)
الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ فَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تأكلوا جميعا أو أشتاتا فَمَحْمُولٌ عَلَى الرُّخْصَةِ أَوْ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَلَى الشَّخْصِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ (إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ إِلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي بَعْضِ النسخ
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
وَذُكِرَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ شَامِيٌّ تَابِعِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ وَذَكَرَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ وَلَا بِأَبِيهِ
6 - (بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ)
[3765] (قَالَ الشَّيْطَانُ) أَيْ لِإِخْوَانِهِ وَأَعْوَانِهِ وَرُفْقَتِهِ (لَا مَبِيتَ لَكُمْ) أَيْ لَا مَوْضِعَ بَيْتُوتَةٍ لَكُمْ (وَلَا عَشَاءَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ هُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِي الْعَشِيَّةِ وَهِيَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ لَا يَحْصُلُ لَكُمْ مَسْكَنٌ وَطَعَامٌ بَلْ صِرْتُمْ مَحْرُومِينَ بِسَبَبِ التَّسْمِيَةِ (قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ) لِتَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَعِنْدَ الطَّعَامِ
وَتَخْصِيصُ الْمَبِيتِ وَالْعَشَاءِ فَلِغَالِبِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ صَادِقٌ فِي عُمُومِ الْأَفْعَالِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه
الصفحة 171