كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 10)
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[3781] (يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ) أَيْ ذِرَاعُ الْغَنَمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ هُوَ مِنْ يَدَيِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ ومن يد البعير فوق الوطيف وَوَجْهُ إِعْجَابِهِ أَنَّهُ يَكُونُ أَسْرَعَ نُضْجًا وَأَلَذَّ طَعْمًا وَأَبْعَدَ عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَى (وَسُمَّ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ جُعِلَ السُّمُّ (وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ هُمْ سَمُّوهُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَمَّهُ سَقَاهُ السُّمَّ وَالطَّعَامَ جَعَلَهُ فِيهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْحَدِيثَ
2 - (بَاب فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ)
[3782] (الطعام) أَيْ إِلَى طَعَامٍ أَوْ لِأَجْلِ طَعَامٍ (قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ) وَذَهَابُهُ إِمَّا بِطَلَبٍ مَخْصُوصٍ أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ خَادِمًا لَهُ عَمَلًا بِالرِّضَى الْعُرْفِيِّ (وَمَرَقًا) بِفَتْحَتَيْنِ (فِيهِ دُبَّاءٌ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ الْقَرْعُ وَالْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ (وَقَدِيدٌ) أَيْ لَحْمٌ مَمْلُوحٌ مُجَفَّفٌ فِي الشَّمْسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْقَدُّ الْقَطْعُ طُولًا (يَتَتَبَّعُ) أَيْ يَتَطَلَّبُ (مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ) أَيْ جَوَانِبِهَا وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَإِنَّمَا كُسِرَ هُنَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَالَيْهِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهَا عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ وَتَقُولُ حَوَالَيِ الدَّارِ قِيلَ كَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ حَوَالَيْنِ كَقَوْلِكَ جَانِبَيْنِ فَسَقَطَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ النَّوَوِيُّ تَتَبُّعُ الدُّبَّاءِ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ حَوَالَيِ جَانِبِهِ وَنَاحِيَتِهِ مِنَ الصَّحْفَةِ لَا مِنْ حَوَالَيْ جميع جوانبها فقد أمر
الصفحة 182