الاعراض دون بعض خلق صوت الرعد ولم يخلق صوت المقدح وقالت المجوس ان الله لم يخلق الجهل والنسيان وقالت القدرية ان الله لم يخلق الحفظ والعلم والعمل وقالت المجوس ان الله لا يضل احدا وقالت القدرية مثله وقد قال الله عز وجل
(يضل من يشاء) وقال (يريد ان يغويكم) (1) (قال الشيخ رحمه الله) وانما سماهم مجوس لهذه المعاني أو بعضها واضافهم مع ذلك إلى الامة (وقد أخبرنا) أبو على الحسين بن محمد الروذبارى في كتاب السنن أنبأ أبو بكر محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على احدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة (قال أبو سليمان) الخطابى رحمه الله فيما بلغني عنه قوله ستفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة فيه دلالة على ان هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين إذ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من امته وفيه ان المتأول لا يخرج من الملة وان اخطأ في تأويله (قال الشيخ رحمه الله) ومن كفر مسلما على الاطلاق بتأويل لم يخرج بتكفيره اياه بالتأويل عن الملة فقد مضى في كتاب الصلاة في حديث جابر بن عبد الله في قصة الرجل الذى خرج من صلاة معاذ بن جبل فبلغ ذلك معاذا فقال منافق ثم ان الرجل ذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم والنبى صلى الله عليه وسلم لم يزد معاذا على ان امره بتخفيف الصلاة وقال أفتان انت - لتطويله الصلاة
(وروينا) في قصة حاطب بن أبى بلتعة حيث كتب إلى قريش بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم عام الفتح ان عمر رضى الله عنه قال يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه قد شهد بدرا ولم ينكر على عمر رضى الله عنه تسميته بذلك إذ كان ما فعل علامة ظاهرة على النفاق - وانما يكفر من كفر مسلما بغير تأويل
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ احمد بن سلمان ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا القعنبى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل قال لاخيه كافر فقد باء به احدهما - رواه البخاري في الصحيح عن اسمعيل عن مالك واخرجه مسلم من حديث اسمعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار فعلى هذه الطريقة شهادة اهل الاهواء إذا كان لهم تأويل تكون ماضية
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ قال سمعت ابا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت ابا عمرو المستملى يقول سمعت الحسين ابن منصور يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول يكتب العلم عن اصحاب الاهواء وتجوز شهاداتهم ما لم يدعوا إليه فإذا دعوا إليه لم يكتب عنهم ولم تجز شهاداتهم يريد بكتبة العلم الاخبار (قال) أبو عبد الله الحافظ فيما اجاز لى روايته عنه حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع قال قال الشافعي في كتاب
ادب القاضى الا ان يكون منهم من يعرف باستحلال شهادة الزور على الرجل لانه يراه حلال الدم أو حلال المال فترد شهادته بالزور أو يكون منهم من يستحل أو يرى الشهادة للرجل إذا وثق به فيحلف له على حقه ويشهد له بالبت به ولم يحضره ولم يسمعه فترد شهادته من قبل استحلاله الشهادة بالزور أو يكون منهم من يباين الرجل المخالف له مباينة العداوة له فترد شهادته من جهة العداوة
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا تراب يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت ابا حاتم الرازي يقول سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول لم أر أحد أشهد بالزور من الرافضة - كذلك رواه غير حرملة
(أخبرنا) أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينورى بالدامغان ثنا عبد الله بن محمد بن شيبة (1) ثنا أبو بكر محمد بن احمد ابن ابراهيم الكرابيسى ثنا أبو حاتم الرازي قال سمعت يونس بن عبد الاعلى يقول سمعت الشافعي يقول اجيز شهادة اهل
__________
(1) هامش ر - بلغ سماعهم والعرض في السادس والعشرين بعد سبع المائة بدار الحديث الاشرفية رحمه الله ولله الحمد (2) مص - شبته - (*)