كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 10)

أبو السنابل فقال كأنك تريدين الزوج فقالت نعم أو كما قالت قال لاحتى تمضى اربعة اشهر وعشرا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال كذب أبو السنابل إذا اتاك من ترضين فأخبريني - هذا مرسل حسن وله شواهد (وقد روينا) عن جماعة من الصحابة والتابعين تبيين حال من وجد منه ما يوجب رد خبره وليس ههنا موضعه الا ان الشافعي رحمه الله ادخل هذه المسألة خلال مسألة شهادة اهل الاهواء فأشرنا إلى بعض ادلتها وبالله التوفيق (وأما الحديث الذى أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيرى قالا ثنا أبو شجاع احمد بن محمد الصيدلانى ثنا الجارود بن يزيد عن بهزبن حكيم عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه كى يعرفه الناس ويحذره الناس - فهذا حديث يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري وانكره عليه اهل العلم بالحديث (سمعت) ابا عبد الله الحافظ يقول سمعت ابا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده في مقبرة الحسين بن معاذ يقول يا ابة لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك (قال الشيخ) وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن حكيم ولم يصح فيه شئ
(أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد قال قرئ على اسمعيل بن محمد بن اسمعيل الصفار (1) وانا اسمع قال ثنا عباس بن عبد الله الترقفى ثنا داود بن الجراح أبو عصام العسقلاني (2) ثنا أبو سعد الساعدي عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من القى جلباب الحياء فلا غيبة له - وهذا ايضا ليس بالقوى والله اعلم باب ما تجوز به شهادة اهل الاهواء قال الشافعي رحمه الله كل من تأول فأتى شيئا مستحلا كان فيه حد أو لم يكن لم ترد شهادته بذلك ألا ترى ان ممن حمل عنه الدين ونصب علما في البلدان من قد استحل المتعة ، ومنهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير يدا بيد ، ومنهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء ، ومنهم من تأول فشرب كل مسكر غير الخمر ، ومنهم من احل اتيان النساء في ادبارهن ، ومنهم من احل بيوعا محرمة عند غيره فإذا كان هؤلاء مع ما وصفت اهل ثقة في دينهم وقناعة عند من عرفهم وقد ترك عليه (3) ما تأولوا فاخطأوا فيه ولم يخرجوا بعظيم الخطأ إذا كان منهم على وجه الاستحلال كان جميع اهل الاهواء في هذه المنزلة
(أخبرنا) أبو بكر احمد بن الحسن القاضى انبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا أبو اليمان
(ح وأخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري (ح قال وحدثنا) حجاج يعنى ابن أبى منيع ثنا جدى عن الزهري حدثنى أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله
الخولانى انه أخبره يزيد بن عميرة صاحب معاذ أن معاذا رضى الله عنه كان يقول كلما جلس مجلس ذكر الله حكم عدل وقال أبو اليمان قسط تبارك اسمه هلك المرتابون فقال معاذ بن جبل يوما في مجلس جلسه وراءكم فتن يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والحر والعبد والرجل والمرأة والكبير والصغير فيوشك قائل ان يقول فما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن والله ما هم بمتبعى حتى أبتدع لهم غيره ، فاياكم وما ابتدع فان ما ابتدع ضلالة واحذروا زيغة الحكيم فان الشيطان قد يقول كلمة الضلال (4) على فم الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق قال قلت له وما يدرينى يرحمك الله ان الحكيم يقول كلمة الضلالة وان المنافق يقول كلمة الحق قال اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات التى تقول ما هذه ولا ينئينك ذلك منه فانه لعله ان يراجع ويلقى الحق إذا سمعه فان على الحق نورا - وفي رواية القاضى ولا يثنينك ذلك عنه (ورواه) عقيل عن الزهري فقال في الحديث ولا يثنينك ذلك عنه - فأخبر معاذ بن جبل ان زيغة الحكيم لا توجب
__________
(1) مص - اسمعيل بن محمد الصفار (2) ر - ومص - أبو عاصم - وفى جميع النسخ داود بن الجراح والصواب كما في التهذيب والكنى - رواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني (3) مص - عليهم (4) مص - الضلالة - (*)

الصفحة 210