كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

مَعَ عَبْد اللَّهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ فلما أتيت بجيفته عزاها عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ فَقَالَتْ: وَمَا يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا إِلَى بغي من بغايا بني إِسْرَائِيل، ثُمَّ بقيت أسماء حَتَّى بلغت مائة سنة وماتت بِمَكَّةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا.

وأما مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهما،
وأمه أسماء بِنْت عميس الخثعمية فكان من خبره رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بمصر وغيرها مَا قد ذكرنا، وَكَانَ يكنى أبا الْقَاسِم، وَكَانَ من فتيان قُرَيْش، وَكَانَ ممن أعان عَلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
فولد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرٍ:

الْقَاسِم بْن مُحَمَّد
لأم ولد، وَكَانَ يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَنِ، وَكَانَ فقيها.
وَقَالَ ابْن سَعْد: ويكنى أبا مُحَمَّد ومات فِي سنة اثنتي عشرة ومائة وَهُوَ ابْن سبعين سنة، ويقال اثنتين وسبعين سنة، ويقال مات فِي سنة ثمان ومائة.
وَكَانَ قد كف بصره [1] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الأعرابي الراوية عَن سَعِيد بْن سلم الباهلي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَوْفٍ عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أنه كَانَ يصلي ثُمَّ يسجد فيقول: اللَّهُمَّ أغفر لأبي ذنبه فِي عُثْمَان.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْن أَنَسٍ قَالَ: أتى الْقَاسِم أميرا من أمراء الْمَدِينَة فسأله عَن شَيْء فَقَالَ الْقَاسِم: إن من إكرام المرء نفسه أَلا يَقُول إِلا مَا أحاط بِهِ علمه.
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَانَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْر فقيها
__________
[1] طبقات ابن سعد ج 5 ص 194.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text