كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)
ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا طَلْحَةُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مَصْبُوغٌ بِمَدَرٍ [1] . فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِكُمْ، وَلَوْ رَآكَ جَاهِلٌ لَقَالَ عَلَى طَلْحَةَ ثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ، أَوْ قَالَ لَوْ رَآكَ جَاهِلٌ لَقَالَ طَلْحَةُ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، إِنَّ أَحْسَنَ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْبَيَاضُ، فَلا تَلْبَسُوا عَلَى النَّاسِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبأ عَمْرُو بْنُ عَفَّانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ، أَوْ قَالَ الْمُصَبَّغَاتِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا نُعَيْمٌ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فِي يَدِ طَلْحَةَ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ فَنَزَعَهَا وَجَعَلَ مَكَانَهَا جِزْعَةً فَأُصِيبَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَالْكَلْبِيِّ قَالا: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أزواجه من بعده أبدا [2] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: هُوَ طَلْحَةُ بن عبيد الله.
__________
[1] المدر: الطين المتماسك، ومصبوغ بالمدر، مصبوغ بالطين. النهاية لابن الأثير.
[2] سورة الأحزاب- الآية: 53.
الصفحة 123