كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

سَعِيدِ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: رُمِيَ طَلْحَةُ فَاعْتَنَقَ فَرَسَهُ، فَرَكَضَ حَتَّى مَاتَ فِي بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَصْرَعَ شَيْخٍ أَضْيَعَ [1] .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ أَنَّ مَرْوَانَ رَمَى طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ وَاقِفٌ إِلَى جَنْبِ عَائِشَةَ فَأَصَابَ سَاقَهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَطْلُبُ قَاتِلَ عُثْمَانَ بَعْدَكَ أَبَدًا، فَقَالَ طَلْحَةُ لِمَوْلًى لَهُ: أَلْقِنِي مَكَانًا فَقَالَ:
مَا أَدْرِي أَيْنَ أُلْقِيكَ، فَقَالَ طَلْحَةُ: هَذَا وَاللَّهِ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ، اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى يَرْضَى ثُمَّ وَسَّدَ حَجَرًا فَمَاتَ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَصَابَ ثَغْرَةَ نَحْرِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ سَهْمٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَصْرَعَ شَيْخٍ أَضْيَعَ.
حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن هِشَام الكلبي عن أبيه عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْن مروان: لولا أن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مروان أَخْبَرَنِي أنه هُوَ قتل طَلْحَة مَا تركت من ولد طَلْحَة أحدا إِلا قتلته بعثمان، فهو كَانَ أشد النَّاس عَلَيْهِ حَتَّى قتل.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّاد بْن زَيْد، ثنا قرة بْن خَالِد، أنبأ مُحَمَّد بْن سيرين أن مروان رمى طَلْحَة لما جال النَّاس يَوْم الجمل بسهم فأصابه فقتله.
قَالَ أَبُو مخنف فِي روايته: أحيط بطلحة يَوْم الجمل فجعل يَقُول: اللَّهُمَّ اعط عُثْمَان مني حَتَّى يرضى، ومروان يقاتل مَعَهُ فلما رأى مروان النَّاس قد انهزموا، قَالَ: وَاللَّه لا أطلب ثأري بعثمان بعد الْيَوْم أبدا فما كنت إِلَيْهِ أقرب مني الساعة، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب بِهِ ساقه فأثخنه، وأتى طَلْحَة مولى لَهُ
__________
[1] طبقات ابن سعد ج 3 ص 223.

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text