كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنِي بَسَّامٌ الْحَمَّالُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنْ أَقْبِلْ إِلَيَّ، فَظَنَّ حُذَيْفَةُ أَنَّهُ يَسْأَلُهُ عَنْ سَعْدٍ، فَأَتَى سَعْدًا وَجَلَسَ عِنْدَهُ نَاحِيَةً وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: انْتَسِبُوا، فَانْتَسَبُوا، ثُمَّ قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: انْتَسِبْ فَقَالَ: أَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلامِ، فَقَدِمَ حُذَيْفَةُ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ سَعْدٍ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ عِنْدَهُ أَمْرًا كَرِهْتُهُ، وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الأَشْعَثِ أَنْ أَقْدِمْ، وَكَانَ مِمَّنِ انْتَسَبَ عِنْدَ سَعْدٍ وَفَخَرَ بِآبَائِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْتَسِبْ.
فَقَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ مَعَ من انتسبت إِلَيْهِ، وَأَنَا وَسَلْمَانُ ابْنَا الإِسْلامِ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةً يُوتِرُ بِهَا.
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْعَلافُ الْبَصْرِيُّ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدًا أَمَّهُمْ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَحَّى فَرَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّكْعَةُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: وِتْرٌ أَنَامُ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ:
كَانَ سَعْدٌ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بن النعمان عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي صَالِحٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الثَّلاثَ خَيْرٌ مِنَ الْوَاحِدَةِ، وَأَنَّ خَمْسًا خَيْرٌ مِنْ ثَلاثٍ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ التَّيْسِيرَ عَلَى نَفْسِي.

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text