كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: رَأَى سَلْمَانُ مِنْ سَعْدٍ شَيْئًا أَنْكَرَهُ، فَأَقْسَمَ بِاللَّهِ لَيُبْلِغَنَّهُ عُمَرَ، فَأَرْسَلَ سَعْدٌ إِلَى سَلْمَانَ مِنْ كَلِمَةٍ فِي الإِمْسَاكِ عَنْ ذَلِكَ فَسَكَتَ سَلْمَانُ وَكَانَ لَهُ مَمْلُوكٌ لا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَقَالَ: أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: لَسْتُ بِذَاكِرٍ لِعُمَرَ شَيْئًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عُثْمَانُ، ثنا وُهَيْبٌ، أنبأ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ:
لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَفَعَلُوا، وَوَقَفَ بِهَا حُجَرَهُنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ يَلِي الْمَقَاعِدَ فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى عَيْبِ مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ [1] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمَّا عَابَ النَّاسُ إِدْخَالَ جِنَازَةِ سَعْدٍ الْمَسْجِدَ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسُوا، لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ فَقَالَ: شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدُ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ أرسلن: إنا لا نستطيع الخروج
__________
[1] طبقات بان سعد ج 3 ص 148.

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text