كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

عَوْفٍ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: [ «كيف فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلامِ الْحَجَرِ؟ قَالَ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. قَالَ: أَصَبْتَ» ] .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّامِيُّ عَن الْعَقَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: يَا مِسْوَرُ، مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ خَالِكَ فِي الْهِجْرَةِ الأُولَى وَالآخِرَةِ فَقَدْ كَذَبَ.
حَدَّثَنَا الْوَليِدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَذَا مَالِي أُقَاسِمُكَ إِيَّاهُ، وَلِي زَوْجَتَانِ أَنْزِلُ عَنْ إِحْدَيْهِمَا، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَزَوْجَتِكَ وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتَ فَدُلَّنِي عَلَى سُوقِكُمْ فَدَلَّهُ فَرَجَعَ بِحَمِيتٍ [1] مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ [2] قَدْ رَبِحَهُ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيْ أَخِي، أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَتَحْتِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا لَكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي على السوق، فدلّوه
__________
[1] الحميت: الزق الصغير، أو الزق بلا شعر. القاموس.
[2] الأقط شيء يتخذ من المخيض الغنمي. القاموس.

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text