كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

الزَّبِيدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ [اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى أَنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ» ] .
الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمْ يَفْضُلْ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّهُ كَانَ أَطْوَلَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ صِيَامًا، وَلَكِنَّهُ فَضَلَهُمْ بِأَنَّهُ كَانَ أَزْهَدَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَشَدَّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَبْدُ رَبِّهِ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: [يَا وَهْبُ، أَلا أُنَبِّئُكَ بِأَفْضَلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَرَجُلٌ آخَرُ] .
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَانَ عُمَرُ حِصْنًا حَصِينًا، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ فِيهِ وَلا يَخْرُجُونَ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ الْحِصْنُ فَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلا يَدْخُلُونَ، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيِّ هَلا بِعُمَرَ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا، فَقَالَ ذَلِكَ أَوْقَعُ لَهُ فِيهِ.
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عِيسَى عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ تَرَكْتُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْحَلالِ مَخَافَةَ الحرام.

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text