كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

[عمر يفرض لشيخ ذمي]
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَأَى شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَقُومُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ يَسْأَلُهُمْ فَقَالَ:
مَا أَنْصَفْنَاكَ، أَخَذْنَا مِنْكَ الْخَرَاجَ شَابًّا فَلَمَّا كَبِرْتَ خَذَلْنَاكَ. فَأَجْرَى عَلَيْهِ قُوتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُصَالِحُ أَهْلَ السَّوَادِ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِم الضِّيَافَةَ، وَأَنْ يُهْدُوا ابْنَ السَّبِيلِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
وَنَحْنُ بَرَاءٌ من معّرة الجيش، قالوا: وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنْ حَبَسَتِ الرجل علة أو مطر أَضَافُوهُ يَوْمًا آخَرَ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَإِنْ زَادَ اسْتُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ، وَأَنْ لا يَتَعَدَّى مَا عندهم من طعام وعلف.
[عمر بن الخطاب]
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنبأ خَالِدُ بْنُ سَمِيرٍ أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ انْتَقَشَ عَلَى خَاتَمِ الْخِلافَةِ، فَأَصَابَ خَرَاجًا مِنْ خَرَاجِ الْكُوفَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ انْتَقَشَ عَلَى خَاتَمِ الْخِلافَةِ فَأَصَابَ خَرَاجًا مِنْ خَرَاجِ الْكُوفَةِ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَنَفِّذْ أَمْرِي فِيهِ، وَأَطِعْ رَسُولِي، فَلَمَّا صَلَّى الْمُغِيرَةُ الْعَصْرَ وَأَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ، خَرَجَ الْمُغِيرَةُ وَمَعَهُ رَسُولُ عُمَرَ، فَاشْرَأَبَّ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَعْنٍ فَقَالَ لِلرَّسُولِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَ فِيهِ أَمْرَكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ: ادْعُ بِجَامِعَةٍ فَاجْعَلْهَا فِي عُنُقِهِ فَفَعَلَ وَجَبَذَهَا جَبْذًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: احْبِسْهُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَك فِيهِ أَمْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَ، وَكَانَ السِّجْنُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ، فَتَحَيَّلَ مَعْنٌ

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text