كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا خَطَبَ عِنْدَ عُمَرَ فَأَكْثَرَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُطَبِ مِنْ شَقَائِقِ الشَّيْطَانِ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ أَنَّ نَفَرًا كَلَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالُوا: كَلِّمْ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَدْ أَخْشَانَا حَتَّى مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدُومَ فِيهِ أَبْصَارَنَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِعُمَرَ، فَقَالَ: أَوَقَدْ قالوها فو الله لَقَدْ لِنْتُ لَهُمْ حَتَّى خِفْتُ اللَّهَ وَاشْتَدَدْتُ عَلَيْهِم حَتَّى خِفْتُ اللَّهَ، وَاللَّهِ لأَنَا أَشَدُّ فَرَقًا مِنْهُمْ، مِنْهُمْ مِنِّي.
حَدَّثَنِي عَفَّانُ، ثنا الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عمر إذا كنت بمنزلة تسعني وتعجز عن النَّاسَ فَلَيْسَتْ تِلْكَ لِي بِمَنْزِلَةٍ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَالْحَارِثِ بن نوفل بن الحارث، فقال، يا بن عَبَّاسٍ، إِنَّ قَوْمَكُمْ يَكْرَهُونَ إِلْفَتَكُمْ وَيَخَافُونَ أَنْ يَصِيرَ الأَمْرَ لَكُمْ وَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَظٌّ مَعَكُمْ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَفْلَحَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ لِعُمَرَ: هَلُمَّ أُكَلِّمُكَ. قَالَ: إِنِّي عَنْكَ لَفِي شُغُلٍ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَهَابُ عَصَاكَ وَيَدَكَ وَأَنْتَ سُوقَةٌ، فَكَيْفَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْهِمْ وَحَبِّبْهُمْ إِلَيَّ» ، قَالَ مَالِكٌ: فَانْصَرَفْتُ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَعْطَى عُمَرُ النَّاسَ يَوْمًا فَأَعْطَى رَجُلا لِقْحَةً، فَاتَّبَعَهَا فَصِيلٌ لَهَا، فَقَالَ عُمَرُ مُتَمَثِّلا:

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text