كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

دُعَائِهِ الاسْتِغْفَارُ حَتَّى قُلْتُ لا يَزِيدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى، وَدَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ أَنْ يَسْتَسْقِيَ وَيَخْرُجَ بِالنَّاسِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا، وَأَنْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ وَيَطْلُبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ هَذَا الْمَحْلَ عَنْهُمْ، وَخَرَجَ عُمَرُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَيْهِ بُرْدُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُصَلَّى فَخَطَبَ النَّاسَ فَتَضَرَّعَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُلِحُّونَ فَمَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ إِلا الاسْتِغْفَارَ حَتَّى إِذَا قَرُبَ أَنْ يَنْصَرِفَ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ الْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينِ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ وَيَبْكِي بُكَاءً طَوِيلا حَتَّى اخْضَلَّ لِحْيَتَهُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ عَامَ الرَّمَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَكَبَّرَ فِيهِمَا خَمْسًا أَوْ سبعا.
[عمر يستسقي بعم رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا أَبَا الْفَضْلِ كَمْ بَقِيَ عَلَيْنَا مِنَ النُّجُومِ؟ قَالَ: الْعَوَّاءُ. قَالَ: كَمْ بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ. فَقَالَ عُمَرُ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهَا خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: أَعِدَّ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَلَمَّا أَلَحَّ عُمَرُ بِالدُّعَاءِ أَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ أَنْ تُذْهِبَ عَنَّا الْمَحْلَ وَتَسْقِيَنَا الْغَيْثَ» ، قَالَ: فَلَمْ

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text