كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

الْمَدَائِنِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي إِذْ قَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ، قُلْتُ:
وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يَكُونَ فِي حِجْرِي هُوَ أَوْقَى لَهُ، قَالَ: ضَعْهُ لا أُمَّ لَكَ، قَالَ فَوَضَعْتُهُ. فَقَالَ: وَيْلٌ لِعُمَرَ وَلأُمِّ عُمَرَ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ لاحِقٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَيْتَنِي أَنْجُو مِنَ الأَمْرِ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَعْ خَدِّي عَلَى الأَرْضِ، وَيْلٌ لِعُمَرَ وَأُمِّ عُمَرَ إِنْ لَمْ يُنْجِهِ اللَّهُ مِنَ النَّارِ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عاصم بن عمر عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ مَيِّتٌ فِي ثَلاثٍ، أَجِدُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ:
أَتَجِدُ اسْمِي وَنَسَبِي؟ قَالَ: لا وَلَكِنِّي أَجِدُ صِفَتَكَ وَسِيرَتَكَ، فَقَالَ عُمَرُ:
أَيُوعِدُنِي كَعْبٌ ثَلاثًا أَعُدُّهَا ... وَلا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ لِي كَعْبُ
وَمَا بِيَ خَوْفُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنَّ خَوْفِي الذَّنْبَ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ
وَقَالَ الشاعر:
ليبك عَلَى الإِسْلام من كَانَ باكيا ... فقد أوشكوا هلكا وَمَا قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر أهلها ... وقد ملها من كَانَ يؤمن بالوعد
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى فَقَالَ: مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ:
أَيُغَسَّلُ الشَّهِيدُ؟ قَالَ: كَانَ عُمَرُ شَهِيدًا فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الآجُرِّيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ الْبُرِّيُّ عن نافع

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text