كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

لأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ. وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا طَمِعَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَمُعَاوِيَةُ أَنْ أَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الشَّامِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَلْصِقْ خَدِّي بِالتُّرَابِ، وَكَانَ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: وَيْلٌ لِعُمَرَ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ، وَيْحَ عُمَرَ إِنْ لَمْ يُنْجِهِ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَجَعَلَ يَلْوِي رِجْلا عَلَى رِجْلٍ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا أَدْرِي أَيَذْهَبُ بِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ؟ فَقَالَ: [أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ: أَوَ تَشْهَدُ لِي بِهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ:] نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ] .
الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا يُبْكِيكَ وَفِيكَ خِصَالٌ لا يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بَعْدَهَا: إِنَّكَ إِذَا قُلْتَ صَدَقْتَ، وَإِذَا حَكَمْتَ عَدَلْتَ، وَإِذَا اسْتَرْحَمْتَ رُحِمْتَ.
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الْقَوِيِّ الأَمِينِ لِهَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ أَرَدْتُ أَنْ أَحْمَدَكَ وَلَمْ تُرِدِ اللَّهَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سعد عن الواقدي عن سفيان الثوري عن حسين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مَيْمُونٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَعَلَ الشُّورَى إِلَى السِّتَّةِ، وَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَكُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ ابْنُ عَوْنٍ، ثنا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا مَاتَتْ فَإِلَى الأَكْبَرِ مِنْ آلِ عمر.

الصفحة 435

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text