كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْوَليِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ «بِأَنَّ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ» ] فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ فَصَدَّقَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرْسُ الْوَدِيِّ [1] ، وَلا الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَعْلَمُنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَأَحْفَظُنَا لِحَدِيثِهِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ قَالا: ثنا زهير بْن مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن أَبِي جَعْفَر قَالَ: لم يكن مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد أجدر أَلا يَزِيد فِي حديث سمعه من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا ينقص منه، وَلا كَذَا وَلا كَذَا من عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الْخَطَّابِ [2] .
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: ذَرْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلا تَنْطِقْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ، وَأَحْرِزْ لِسَانَكَ كَمَا تُحْرِزْ دَرَاهِمَكَ، قَالَ: وَقَالَ يُونُسُ: أَمَا والله إن أحدهما لأشد عليك إضاعة.
حَدَّثَنِي الأَعْيَنُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيِّ عَنْ طَيْسَلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ فقال: من إذا نزل بعقوته عَارِفٌ أَوْ مُنْكِرٌ أَمِنَهُ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
__________
[1] الودي: فسيل النخل وصغاره. اللسان.
[2] طبقات ابن سعد ج 4 ص 144.

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text