كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ «مَا عَرَضْتُ الإِسْلامَ عَلَى أَحَدٍ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ أَوْ تَرَدُّدٌ، غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ» ] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي شيبة، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا جَرِيرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَكَرِهْتَ إِمَارَتِي؟ قَالَ: لا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي كُنْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ قَبْلَكَ.
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ خِيَارِهِمْ وَيَسْتَعِينُونَ بِهِ فِيمَا نَابَهُمْ وَكَانَتْ لَهُ بِمَكَّةَ ضِيَافَاتٌ لا يَفْعَلُهَا أَحَدٌ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَفِينَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ: [ «أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ فَقُلْتُ:] قَدْ أَجَبْتُكَ إِلَى مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ، وَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَأَنَّكَ رَسُول اللَّهِ» ، قَالَ: فَمَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أَسْلَمَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الإِسْلامِ، وَقَالَ قَوْمٌ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ قَوْمُ زَيْد بْن حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَا أَنَا فِي مَنْزِلِي بِمَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ الطَّائِفَ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ الْحَارِثُ بْنُ صَخْرٍ فَتَحَدَّثَ وَدَخَلَ حكيم بْنِ حِزَامٍ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ: يَا أَبَا خَالِدٍ زَعَمَ نِسَاؤُنَا أَنَّ عَمَّتَكَ خَدِيجَةَ تَزْعُمُ أَنَّ زَوْجَهَا رَسُولُ

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text