كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ،] ثَلاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَثِمَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا:
لَيْسَ هَاهُنَا. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا، أَوْ قَالَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلِمُ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلِمُ، مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
[أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ كَذَبَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ، ثُمَّ آسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي» .] مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.
وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَا حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ حَدِيثًا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلا أَمَرْتُهُ أَنْ يُقْسِمَ بِاللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، إِلا أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ لا يَكْذِبُ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [ «مَا ذَكَرَ عَبْدٌ ذَنْبًا أَذْنَبَهُ فَقَامَ حِينَ يَذْكُرُهُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لِذَنْبِهِ، إِلا غُفِرَ لَهُ» ] .
حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[ «أَرْحَمُ أُمَّتِي بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَلُهَا بِالْحَقِّ بَعْدَ نَبِيِّهَا عُمَرُ، وَأَشَدُّهَا حَيَاءً بَعْدَ نَبِيِّهَا عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا بِالْقَضَاءِ وَالسُّنَّةِ عَلِيٌّ، وَأَعْلَمُهَا بِالْقُرْآنِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ بَعْدَ نَبِيِّهَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَعْلَمُ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا بِمَا يَقُولُ، أَبُو الدَّرْدَاءِ،] وَإِنَّ [أَصْدَقَ مَنْ تُظِلُّهُ الْخَضْرَاءُ وَتُقِلُّهُ الْغَبْرَاءُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَهْجَةً] أَبُو ذَرٍّ، وَأَعْلَمُ [هَذِهِ الأُمَّةِ بِالْفَرَائِضِ

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text