كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)
هُوَ أَخَوَاكِ، وَأُخْتَاكِ. قُلْتُ: هَذَانِ أَخَوَايَ فَمَنْ أُخْتَاي؟ فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ ذَا بَطْنِ بِنْتٍ خَارِجَةٍ جَارِيَةً.
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الأبلِّي، ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُوَارَزْمِيُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا احْتَضَرَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ كَلِمَةً مِنْ قَوْلِ حَاتِمٍ:
لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
[1] فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، هَلا قُلْتِ: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد [2] وَكَذَا كَانَ يَقْرَأُهَا، انْظُرُوا هَاتَيْنِ فَإِذَا مِتُّ فَاغْسِلُوهُمَا وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الجديد من الميت.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا مَرِضَ وَثَقُلَ قَعَدَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَتْ:
كُلُّ ذِي إِبِلٍ مُوَرِّثُهَا ... وَكُلُّ ذِي سَلَبٍ مَسْلُوبُ
[3] فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا عَائِشَةُ وَلَكِنْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: وَجَاءَتْ سكرة الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أنبأ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
__________
[1] ديوان حاتم الطائي- ط. دار صادر بيروت ص 51 وفيه: «أماوي ما يغني ... » .
[2] سورة ق- الآية: 19، ونصها: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ منه تحيد) .
[3] ديوان عبيد بن الأبرص- ط. دار صادر بيروت ص 26.
الصفحة 85