كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي السَّبَّاقِ- أَوِ ابْنِ السَّبَّاقِ- أَنَّ عُمَرَ دَفَنَ أَبَا بَكْرٍ لَيْلا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ بِثَلاثٍ.
حَدَّثَنَا الْوَليِدُ بْنُ صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالا: ثنا الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَضَرْتُ دَفْنَ أَبِي بَكْرٍ فَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: كُفِيتَ [1] .
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَمْنَ عَلَيْهِ النَّوْحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَنَهَاهُنَّ عَنِ النَّوْحِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَليِدِ:
ادْخُلْ فَأُخْرِجَ إِلَى ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ.
إِنِّي أُحَرِّجَ عَلَيْكَ بَيْتِي، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامٍ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ هِشَامٌ فَأَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ، فَتَفَرَّقَ النَّوْحُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ أَبِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَصْبَحْنَا فَاجْتَمَعَ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَأَقَمْنَ النَّوْحَ، وَأَبُو بَكْرٍ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ، فأمر عمر بالنوائح ففرّقن، فو الله إِنْ كُنَّ لَيُفَرَّقْنَ وَيَجْتَمِعْنَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولانِ: أوصى أبو بكر عائشة
__________
[1] طبقات ابن سعد ج 3 ص 208.

الصفحة 95

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text