كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 10)

فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم الله فيه حقه، وهذا بأفضل المنازل. قال: وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً، قال: فهو يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان. قال: فأجرهما سواء. قال: وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في ماله بغير علم، لايتقي فيه ربه. ولايصل فيه رحمه، ولايعلم الله فيه حقه. فهذا بأخبث المنازل. وقال: وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو كان لي مال لعملت بعمل فلان، قال: هي نيته، فوزرهما فيه سواء (¬1) .
¬_________
(¬1)) ) ... مسند أحمد، 4/231.
12870 - حدثنا يزيد بن هارون، ابنا المسعودي، عن إسماعيل بن واسط، عن محمد بن أبي كبشة الأنماري، عن أبيه - قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينادي في الناس للصلاة جامعة. قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ممسك بعيره، وهو يقول: ((مايدخلون على قوم غضب الله عليهم، فناداه رجل منهم يعجب منهم. فقال: أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك. رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم. وهو كائن بعدكم. فاستقيموا وسددوا، فإن الله -عز وجل- لايعبأ بعذابكم شيئاً وسيأتي قوم لايدفعون عن أنفسهم شيئاً (¬1) . تفرد به.
وبه: عن أبي كبشة الأنماري - أنه قال لأبي عامر الخوري، عن أبي كبشة أنه قال له: أطرقني من فرسك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: () من أطرق مسلماً فعقب له الفرس؛ كان كأجر سبعين حمله عليه في
¬_________
(¬1) مسند أحمد، 4/231، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، 6/194.

الصفحة 182